مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 159 من 420

صفحة
[صفحة 1]
و قد تقدم في هذا أبو حسن‏ * * * إلى الحسين و أوصى قبله الحسنا (1)


و لا غرو فقد كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول للملإ من قريش: قولوا لا إله إلّا اللّه. فيقولون، ثم يقول: اشهدوا أنّي محمّد رسول اللّه، فيشهدون، ثم يقول: صلّوا إلى هذه البنية، فيصلّون، ثم يقول: صوموا رمضان في الهواجر، فيصومون، ثم يأمرهم بإخراج الزكاة فيخرجون، ثم يقول: حجّوا و اعتمروا، فيحجّون و يعتمرون، ثم يدعوهم إلى الجهاد و ترك الحلائل و الأولاد، فيجيبون. ثم يقول: إنّ عليا وليّكم بعدي، فيعرضون، و لا يسمعون، فيناديهم بلسان التوبيخ و هم لا يسمعون: قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ‏ (2)، ثم يتلو عليهم مناديا و هم لا يشعرون: يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وَ أَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ‏ (3).


و يؤيّد هذه القواعد: ما رواه الحسن بن محبوب عن جابر بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لعلي (عليه السلام): يا علي أنت الذي احتجّ اللّه بك على الخلائق حين أقامهم أشباحا في ابتدائهم و قال لهم: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قالُوا: بَلى‏. فقال: و محمّد نبيّكم، قالوا: بلى.


قال: و علي إمامكم. قال: فأبى الخلائق جميعا عن ولايتك و الإقرار بفضلك و عتوا عنها استكبارا إلّا قليلا منهم و هم أصحاب اليمين و هم أقل القليل، و إن في السماء الرابعة ملكا يقول في تسبيحه: سبحان من دلّ هذا الخلق القليل من هذا العالم الكثير، على هذا الفضل‏


____________


(1) غرر البهاء الضوي: 318، و جامع الأسرار: 35 و الأصول الأصيلة: 167 و فيه زيادة:

يا ربّ جوهر علم لو أبوح به‏ * * * لقيل لي: أنت ممن يعبد الوثنا


و لاستحلّ رجال مسلمون دمي‏ * * * يرون أقبح ما يأتونه حسنا


التالي ص 159/420 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...