مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام
حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 167 من 420
صفحة
ذكور أمّتي بالذهب، و يلبسون الحرير و الديباج و يظهر الربا و يتعاملون بالرشوة، و يستعملون الغيبة، فعندها يكثر الطلاق، فلا يقام للّه حدّ فعندها يحجّ ملوك أمّتي للنزهة، و تحجّ أوساطهم للتجارة، و تحجّ فقراؤهم للرياء و السمعة، فعندها يتعلّمون القرآن لغير اللّه و يتخذونه مزامير و يتفقهون للجدال، و يكثر أولاد الزنا و يعفون بالقرآن، و يتهافتون على الدنيا، فإذا انتهكت المحارم، و اكتسبت المآثم، سلّط الأشرار على الأخيار، فهنالك يفشو الكذب، و يتهافتون في اللباس و يمطرون في غير أوان المطر، و ينكرون الأمر بالمعروف في ذلك الزمان حتى يكون المؤمن أذلّ من الأمة، و تظهر قراؤهم فيما بينهم التلاوة و العداوة، أولئك يدعون في ملكوت السماء الأرجاس و الأنجاس فهناك يخشى الغني من الفقير أن يسأله، و يسأل الناس في محافلهم فلا يضع أحد في يده شيئا فعندها يتكلّم من لم يكن متكلّما فلم يلبثوا هناك إلّا قليلا حتى تخور الأرض خورة حتى يظن كل قوم أنّها خارت في ناحيتهم، ثم يمكثون ما شاء اللّه، ثم يمكثون في مكثهم فتلقي لهم