مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 171 من 420

صفحة
[صفحة 158]

و الآخرين، هذا خاتم الألقاب الذاتية، و الأشخاص المحمدية، و العترة الهاشمية، هذا البقيّة من النور القويم، و النبأ العظيم، و الصراط المستقيم، خلفاء النبي الكريم، و أبناء الرءوف الرحيم، و أمناء العلي العظيم، ذرية بعضها من بعض، و اللّه سميع عليم.


هم خلفاء أحمد و النقباء الحكماء * * * أئمة اثنا عشر أشرف من تحت السماء


تعمى العيون عنهم و هم جلاء للعماء


هذا الخليفة الوارث لأسرة النبوّة و الإمامة، و الخلافة و الولاية، و السلطنة (1)، و العصمة و الحكمة، هذا الخلف من الآيات الباهرات، و النجوم الزاهرات، الذين لهم الحكم على الموجودات، و التصرّف في الكائنات، و الاطلاع على الغيوب، و العلم بما في الضمائر و القلوب، و الإحاطة بالمخلوقات و الشهادة لسائر البريات، شهد لهم بذلك الذكر المبين‏ (2)، بأنهم سادة الأوّلين و الآخرين، و الولاة على السّماوات و الأرضين، و إن الذي وصل إلى الأنبياء قطرة من بحرهم، و لمعة من نورهم، و ذرّة من سرّهم، و ذلك لأن الذي كان عند الأنبياء من الاسم الأعظم حرفان لا غير، و كانوا يفعلون بهما العجائب، و عند آل محمد سبعون حرفا، و عندهم ما عند الأنبياء أيضا مضاف إليه، فالكل منهم و عنهم، و إليه الإشارة بقوله حكاية عن موسى (عليه السلام): وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ (3) و من هنا للتبعيض، و قال حكاية عن عيسى (عليه السلام): لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ‏ (4)، و قال حكاية عن خاتم النبيّين: وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ (5)، و قوله: ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ‏


____________


(1) في النسخة الخطية و النقطة كما في المفهوم الذي يراه المؤلف في علم الحروف.

(2) إشارة إلى قوله تعالى: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ، عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ، حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ‏ هذه الآية في آخر سورة التوبة.

(3) الأعراف: 145.

(4) النحل: 39.

(5) النحل: 89.

التالي ص 171/420 — الأصلية 158 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...