مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 176 من 420

صفحة
[صفحة 162]

إليهم، و حساب العباد عليهم، فقال: وَ جاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَ شَهِيدٌ (1) فالشهيد محمد النبي، و السائق علي الولي.


ثم أبان للخلق عددهم و نبأهم فقال: وَ بَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً (2) فمنهم السادة النقباء، و الأسباط الأوصياء، ثم خصّهم بالشرف و الفخار، و حصر فيهم العلم و الافتخار، فقال: وَ مِنْ آبائِهِمْ وَ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَ إِخْوانِهِمْ وَ اجْتَبَيْناهُمْ‏ (3) فآباؤهم محمد و علي و فاطمة، و إخوانهم الحسن و الحسين، و ذرياتهم الخلفاء من عترة الحسين إلى آخر الدهر (عليهم السلام).


ثم قال: وَ اجْتَبَيْناهُمْ‏ فتعيّن شرفهم و فضلهم و وجب اتباعهم، و انقطاع الكل عن مرتبتهم و نزول الخلائق عن رفعتهم.


ثم أكد ذلك و عيّنه، و أشاع فضلهم و بيّنه، و أن الإمامة لا تكون إلّا في المعصوم البري‏ء من السيئات، المطهّر من الخطيئات، و أخرج من سواهم من دائرة الشرف و الحكم، و أشار إلى ذلك رمزا، فقال لنوح إذ قال: رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي‏* إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ‏ (4)، ثم بيّن لعباده أنّهم أئمة الحق، و أوضح لهم أنهم الداعون إلى الصدق، و أن من تبع غيرهم ضلّ و زلّ، فقال: أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى‏ فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ‏ (5).


ثم توعّد عباده و خوّفهم أن يتبعوا غيرهم فقال: اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏ (6) و الصدق فيهم و منهم.


ثم أمر عباده أن يدينوه بطاعتهم، فقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً (7) فجعل ولايتهم السلم و السلام.


____________


(1) ق: 21.

(2) المائدة: 12.

(3) الأنعام: 87.

(4) هود: 46.

(5) يونس: 35.

(6) التوبة: 119.

(7) البقرة: 208.

التالي ص 176/420 — الأصلية 162 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...