مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام
حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 20 من 388
صفحة
[صفحة 21]
بمحنه، عضده المعاضد، و ساعده المساعد يوم شدّته، سيّد الوصيّين، و إمام المتّقين، و ديّان الدين، و صاحب اليمين، و علم المهتدين، و خليفة ربّ العالمين، و سرّ اللّه و حجّته، و آية اللّه و كلمته، في الأوّلين و الآخرين، القائم بالحق، الإمام المبين مولانا و سيّدنا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليه السلام)، الذي كمل بحبّه الدين، و قال بولايته أهل اليقين، و رجحت به الموازين، و بعده عترته الطاهرين، و ذريّته الأكرمين، و أبناءه المعصومين، و أوصياءه المنتجبين، و أسباطه المرضيين (عليهم السلام)، الهداة المهديين، خلفاء النبي الكريم، و أبناء الرءوف الرحيم، و امناء العلي العظيم، ورثة المرسلين، و بقية النبيين، و سادة الأوّلين و الآخرين، نواميس العصر، و أخيار الدهر، ذرية بعضها من بعض، و اللّه سميع عليم، و أشهد يا رب، و أعتقد أن قولك حق، و وعدك صدق، و أمرت بالبعث و النشور، و أن الساعة آتية لا ريب فيها، و أن اللّه يبعث من في القبور، و أن الدين عند اللّه الإسلام، جزى اللّه محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) خير الجزاء، و حيّى اللّه محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) بالسلام.
اللّهم فلك الحمد على ما أنطقتني به من حمدك، و علمتني من مدحك، و لك الحمد على ما ألهمتني من شكرك، و أرشدتني إليك من ذكرك، و لك الحمد على أيسر ما كلفتني من طاعتك، و أوفر ما أنعمتني من نعمتك، اللهم فلك الحمد حمدا متواليا متعاليا مترادفا مباركا طيبا، أبدا سرمدا مجردا مؤبدا، باقيا لقيامك لا أمد له، حمدا يزيد على حمد الحامدين لك، حمدا لا يندرس في الأزمان و لا ينتقص في العرفان، و لا ينقص في الميزان، حمدا يزيد و لا يبيد، و يصعد و لا ينفد، و لك الحمد يا من لا تحصى محامده و مكارمه، و منحه، و صنائعه، و عواطفه و عوارفه، و لا تعد أياديه و مواهبه السوابغ السوائغ الدوائم، الدوائب الفوائض، الفواضل، و أياديه الجليلة الجميلة الجزيلة و كرمه الكبير الكثير و فضله الوافر الوافي، وجوده الباقي الهامر، و بره الباهر و شمسه الزاهي الزاهر.
اللهمّ أنت ربّي و رب كل شيء، لك أسلمت، و بك آمنت، و عليك توكلت، و إليك أنبت، و إيّاك أعبد، و لذاتك و صفاتك المنزّهة أنزّه و أوحد، و باسمك العظيم أسبح و أقدّس، و أهلل و أمجد، و لجلال وجهك الكريم أركع و أسجد، و لفضلك القديم و برّك العميم أشكر و أحمد، و إلى أبواب كرمك و جودك الفياض و نعمك أسعى و أقصد، أسألك اللهم بجلال الوحدانية،