مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 207 من 420

صفحة
[صفحة 191]

كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ‏ (1). قال الصادق: عسق‏ فيها سرّ علي فجعل اسمه الأعظم مرموزا في فواتح القرآن و تحفه.


و إليه الإشارة بقوله: لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب‏ (2)، و معناه لا صلاة للعبد و لا صلة له بالرب، إلّا بحب علي و معرفته.


فصل‏

ثم إن الملك العظيم الرحمن الرحيم، صرّح بهذا الشرف العظيم، في الذكر الحكيم، فقال في السورة التي هي قلب القرآن «يس»، و إنّما سمّيت قلب القرآن لأنّ باطنها محتو على سرّ محمد و علي لمن عرف، فقال سبحانه: يس* وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ‏ (3)، و الياء و السين اسم محمد ظاهرا و باطنا، و الياء و السين اسم علي لأن الولاية باطن النبوّة، فقال: يا حبيبي يا محمد بحق اسمك و اسم علي الظاهر و الباطن في الياء و السين، إنّك رسولي بالحق إلى سائر الخلق.


فصل [الإمام محيط بالكون‏]

ثمّ صرّح لنا أن الولي هو المحيط بكل شي‏ء، فهو محيط بالعالم، و اللّه من ورائهم محيط، فقال: وَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ‏ (4) فأخبرنا سبحانه أن جميع ما جرى به قلمه و خطه في اللوح المحفوظ في الغيب، أحصيناه في إمام مبين، و هو اللوح الحفيظ لما في الأرض و السماء، هو الإمام المبين و هو علي، فاللوح المحفوظ علي، و هو أعلى و أفضل من اللوح بوجوده.


____________


(1)- الشورى: 3.

(2)- صحيح مسلم: 1/ 295 ح 595 كتاب الصلاة.

(3)- يس: 1.

(4)- يس: 12.

التالي ص 207/420 — الأصلية 191 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...