مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 222 من 420

صفحة
[صفحة 203]

و لك ما كسبت، ألا و إن شيعتي يناديهم الملائكة يوم القيامة: من أنتم؟ فيقولون: نحن العليون، فيقال لهم: أنتم آمنون ادخلوا الجنة مع من كنتم توالون‏ (1).


و عنه (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: يا أهل الموقف هذا علي بن أبي طالب (عليه السلام) خليفة اللّه في أرضه و حجّته على عباده، فمن تعلّق بحبّه في الدنيا فليتعلّق به اليوم، ألا من ائتم بإمام فليتبعه اليوم و ليذهب إلى حيث يذهب‏ (2).


يؤيّد هذا قوله (عليه السلام): كما تعيشون تموتون، و كما تموتون تبعثون، و كما تبعثون تحشرون‏ (3).


و الإنسان مع من أحب، و شيعة علي عاشوا على حبّه فوجب أن يموتوا عليه، فوجب أن يبعثوا عليه. أصدق الحديث و حب علي الصراط المستقيم، و النجاة من العذاب الأليم.


فالشيعة على الصراط المستقيم، و هذه فرقة النجاة، و شيعة الحق أجمعوا على أن الإمامة فرض واجب تعيينه على اللّه و رسوله لإجماع الناس على الحق، و ميلهم عن الباطل، مع وجود السياسة الشرعية و السياسة الإلهية؛ و حيث إن الإمام المعصوم فيهم فالإجماع فيهم، و استدلّوا بقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية» (4). فتعيّن لصدق البرهان أن الحق معهم، و أن الباطل في الطرف الآخر.


فصل [الاختلاف بعلي لا بالنبي (عليهما السلام)‏]

لكن هؤلاء أهل الحق و النجاة لم يثبتوا للإمام إلّا أنه معصوم واجب الطاعة، و أنه أفضل من فلان و فلان، فهم في فصول التوحيد الداخلة تحت جنسه و بحضرته الجليلة و الخفية لم يختلفوا، و كذا في أبحاث النبوّة و سرائرها و غامض البحث عنها، و أما في فصول الإمامة


____________


(1) بحار الأنوار: 37/ 346 ح 3 ضمن حديث طويل.

(2) الجواهر السنية للحر العاملي: 272.

(3) عوالي اللئالي: 4/ 72.

(4) غيبة النعماني: 80- 86.

التالي ص 222/420 — الأصلية 203 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...