مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام
حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة القارئ 287 من 380 · الصفحة الأصلية 291
صفحة
[صفحة 291]
الثالث أنّهم الوسيلة (1) إلى اللّه لكل مخلوق من الأزل و إلى الأبد لهم الولاء و بهم الدعاء و إن كل علم ظهر إلى الخلائق فمنهم و عنهم.
الرابع أن الأنبياء ينتظرونهم يوم القيامة إذا كذبتهم الأمم حتى يشهدوا لهم بالتبيلغ.
الخامس أن الخلائق يوم القيامة محتاجون إلى الحوض ليردوه و الحوض لهم (2).
السادس أن الخلائق يوم الفزع الأكبر تزول عقولهم من هول المطلع إلّا من أحبّهم فانّه آمن من أهوال يوم القيامة، و إليه الإشارة بقوله: لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ (3) و هذا خاص لشيعتهم.
السابع أن مفاتيح الجنّة و النار يوم القيامة في أيديهم (4).
الثامن أنهم غدا رجال الأعراف فلا يدخل الجنة إلّا من عرفهم و عرفوه، و إليه الإشارة بقوله: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ (5) و المراد هنا آل محمّد (عليهم السلام) (6).
التاسع أن لواء الحمد بأيديهم و الأنبياء يستظلّون بظلّه (7).
العاشر أنه لا يدخل الجنة إلّا من كان معه براءة بحبّهم.
الحادي عشر أن الصراط عليه ملائكة غلاظ شداد عدتهم تسعة عشر، كما قال اللّه عز اسمه: عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ (8) فلا يجوز أحد منهم إلّا من عرف الخمسة الأشباح و ذريّتهم (9)، و أن حروف أسمائهم بعدد ملائكة الصراط.
الثاني عشر أن الجنّة محرّمة على الأنبياء (10) و الخلائق حتى يدخلها النبي و الأوصياء من
____________
(1) الاحتجاج: 1/ 88.
(2) ينابيع المودة: 1/ 25، و جواهر العقدين: 343، و تاريخ المدينة: 1/ 38.
(3) الأنبياء: 103.
(4) الكامل لابن عدي: 7/ 141 رقم 2053.
(5) الأعراف: 46.
(6) ينابيع المودّة: 1/ 118.
(7) فضائل الصحابة لأحمد: 2/ 661، و مسند أبي يعلى: 3/ 481 ح 7493.