مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 306 من 420

صفحة
[صفحة 279]

فصل [سبب إخفاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) للعلم الربّاني‏]

في تأويل قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «لا أعلم ما وراء هذا الجدار إلّا ما علّمني ربّي» (1)، و قول علي:


«لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا» (2)، و قوله: «سلوني عن طرق السّماوات‏ (3)، سلوني عمّا دون العرش» (4)، (5).


____________


(1) تقدّم الحديث.

(2) لعلّه تقدّم: و راجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 7/ 253 الخطبة 113 و الأنوار النعمانية: 1/ 26، و البحار: 40/ 153، و كشف الغمة: 1/ 170.

(3) نهج البلاغة: 280 الخطبة 189.

(4) و في حديث: سلوني عن علم لا يعرفه جبرائيل. نزهة المجالس: 2/ 129.

(5) قد وردت روايات عن آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) تنص على إخفاء العلوم الصعبة نحو ما روي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «و اللّه لو أن على أفواههم أوكية لأخبرت كل رجل منهم ما لا يستوحش إلى شي‏ء، و لكن فيكم الإذاعة، و اللّه بالغ أمره» (بحار الأنوار: 26/ 141 ح 13 باب أنه لا يحجب عنهم شي‏ء).

و عن الإمام الباقر (عليه السلام): «لو كان لألسنتكم أوعية لحدثت كل امرئ بما له و عليه» (بحار الأنوار:


26/ 149 ح 34 باب أنه لا يحجب عنهم شي‏ء).


و قال الإمام زين العابدين (عليه السلام):


إني لأكتم من علمي جواهره‏ * * * كيلا يرى الحق ذو جهل فيفتتنا


و قد تقدم في هذا أبو حسن‏ * * * إلى الحسين و وصى قبله الحسنا


يا ربّ جوهر علم لو أبوح به‏ * * * لقيل لي: أنت ممّن يعبد الوثنا


و لاستحل رجال مسلمون دمي‏ * * * يرون أقبح ما يأتونه حسنا


(الأصول الأصيلة: 167، و غرر البهاء الضوي: 318، و مشارق أنوار اليقين: 17، و جامع الأسرار:


35 ح 66.)


و تقدم من المصنف قول الإمام الصادق: «هيهات، و اللّه لو أخبرتك بكنه ذلك لقمت عنّي و أنت تقول إن جعفر بن محمد كاذب في قوله أو مجنون».


و قال (عليه السلام): «إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو عبد مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان (الأصول الأصيلة: 169).


التالي ص 306/420 — الأصلية 279 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...