مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 317 من 420

صفحة
[صفحة 290]

أعدائنا وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ‏ (1).


فصل [حاجة الخلائق لآل محمّد (عليهم السلام)‏]

فما للمكذّبين بيوم الدين، لفضل علي ينكرون، و لحكمه يوم القيامة يجحدون، و عمّا نالته أذهانهم يصدقون، و لما صعب عليهم فهمه يرفضون، فويل لهم يوم يبعثون، و على صاحب الحوض يعرضون، و كيف يرجون؟ إنهم للعذاب ينهلون و هم للعذاب يتعرّضون، أ لم يسمعهم الذكر المبين؟ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ‏ (2) يعني ينكرون يوم القيامة و إن صدقوا به، ينكرون أن عليا و إليه و حاكمه ثم قال: وَ ما يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ‏ (3)، أي ما يكذب بأن حكم يوم الدين مسلّم إلى علي إلّا كل معتد أثيم، معتد بقوله أثيم في اعتقاده، فيا ويله من خبث الزاد ليوم المعاد، أ لم يعلم أن الخلائق يوم القيامة يحتاجون إلى محمد و آل محمد من وجوه؟


الأول أنّهم لو لا هم لما خلقوا فلهم عليهم حق‏ (4).


الثاني أن علّة الوجود أب للموجود فلهم على الناس حق الأبوّة، و إليه الإشارة بقوله: أنا و علي أبوا هذه الأمّة (5)، فمحمد و علي أبوا سائر الخلائق و لو لا وجود الأبوين لما كان ولد قط.


____________


(1) الشعراء: 100- 101.

(2) المطففين: 11.

(3) المطففين: 12.

(4) كمال الدين: 1/ 254، و البحار: 26/ 335.

(5) تقدّم الحديث.

التالي ص 317/420 — الأصلية 290 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...