مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام
حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 32 من 846
صفحة
و قبة الجبروت، و سرادق العظمة و الجلال و الجبروت، سقفا مرفوعا، و سمكا محفوظا، بغير عمد يدعمها، و لا دسار يقبضها، لم يشيّدها سبحانه خوفا من سطوة سلطان، و لا خشية من نزول حدثان، بل جعلها دليلا للناظر، و علما للسائر، تدلّ آياتها على عظمته، و رفعتها على قدرته، و كمال لطفه و حكمته، فمن نظر في خلق السّماوات، و تعاقب حركات السيارات، و اختلاف الليل و النهار، و ما تضمن ذلك من الحكمة العجيبة، و القدرة الغريبة، بل في نفسه، و تركيب جسده، شاهد في كل لحظة، و عاين في كل لمحة، شاهد حق، و ناطق صدق، ينطق بأن صانعه حي قيوم قدير، و يشهد بأن موجده ربّ حكيم خبير.
سماء ذات أبراج، و أرض ذات فجاج، و بحار ذات أمواج، و قمر ذو إشراق، و سراج و هاج، و سحاب صاعد، و ماء فجاج، و أجسام ذات أعضاء، و أحياء و أمشاج، و الكل يدلّون