مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 324 من 420

صفحة
[صفحة 296]

فصل [معنى الحساب‏]

و الحساب يوم القيامة عبارة عن النظر في الصحائف، و إليه الإشارة بقوله: وَ اتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ‏ (1) و هي آخر آية نزلت.


و الصحائف في الدنيا تعرض على النبي و الولي، و في الآخرة يختص بحكمها الولي موهبة من الربّ العلي، فمن كبر عليه هذا العطاء، و استكبر هذه النعماء، فليمدد بسبب إلى السماء.


فصل‏

و الحساب هو تعيين أهل الجنّة إلى الجنّة و أهل النار إلى النار، و ذلك في صحيفة آل محمد قد عرفوه في عالم الأجساد و الأشباح، و الأصلاب و الأنساب، و إليهم عوده و مآبه يوم الحساب بنصّ الكتاب، دليله قوله: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (2) هكذا بلفظ التثنية، و هو أمر لمن له الحكم في ذلك اليوم، و قد أجمع المفسّرون و فيهم أبو حنيفة في مسنده رواية عن الأعمش عن أبي سعيد الخدري أنه إذا كان يوم القيامة قال اللّه: يا محمد يا علي قفا بين الجنة و النار، و ألقيا في جهنّم كلّ كفّار كذّب بالنبوّة (3)، و عنيد عاند في الإمامة، فتعيّن أن عليا حاكم يوم الدين بأمر رب العالمين.


يؤيّد هذا قوله سبحانه: وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ‏ (4) و هي يوم الرجعة و يوم القيامة، و يوم‏


____________


(1) البقرة: 281.

(2) ق: 24.

(3) بحار الأنوار: 36/ 74 ح 27 و: 24/ 73 ح 58.

(4) إبراهيم: 5.

التالي ص 324/420 — الأصلية 296 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...