مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام
حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 326 من 420
صفحة
[صفحة 298]
فصل [مناقب الكرّار بلسان المختار (عليهما السلام)]
بيان وصل: علي ناصر محمد و معاونه، و أبوه كافل النبي و مربّيه، و هو حامل رايته في كل موطن و مساويه، و باذل نفسه دونه و مساويه و مفديه، و روحه على جسده «أنت روحي التي بين جنبيّ» و مستودع علمه «ما أفرغ جبرائيل في صدري حرفا إلّا و قد أمرت أن أفرغه في صدر علي» و ساعده المساعد و سيفه الضارب، و أسده الغالب، أدعوا لي فارس الحجاز «أين الكاشف عن وجهي الكربات» (1).
فهو إن شككت صنوه و أخوه «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى» (2) و صاحب ميراثه و نسبه «أنت أنا و أنا أنت» (3)، و شقيق نفسه و صاحب دعوته «أنت منّي و أنا منك لحمك لحمي و دمك دمي و مقامك مقامي» (4) «أنت الخليفة بعدي و إمام أمّتي من والاك فقد و الاني، و من عاداك فقد عاداني» (5)، [أنت] كذلك منّي في كل مقام إلّا النبوّة و إني لا أستغني عنك في الدنيا و لا في الآخرة، و إنك في يوم القيامة تحيى إذا حييت، و تكسى إذا كسيت، و ترضى إذا رضيت، و إن حساب الخلق عليك و عودهم إليك، و لك الكوثر و السلسبيل غدا و أنت الصراط السوي لمن اهتدى، و لك الشفاعة و الشهادة، و لك الأعراف و أنت المعرّف، و لك الجواز على الصراط و دخول الجنة و نزول المساكن و القصور، و أنت تدخل أهل الجنة إليها و أنت تجيز أهل النار إليها و أنت تلقي حطبها عليها و لواء الحمد في يديك، و هو سبعون شقة كل شقة وسع ما بين الشمس إلى القمر، و آدم و من دونه تحت لوائك و الأنبياء من شيعتك يوم القيامة، و لا يدخل الجنّة إلّا من عرفته و عرفك، و لا يدخل النار إلّا من أنكرته و أنكرك (6).
____________
(1) بحار الأنوار: 35/ 39 ح 38 ضمن حديث طويل.
(2) مسند أحمد: 1/ 170 ط. م و: 277 ح 1466 ط. ب، و الطرائف: 1/ 70 ح 45 و ما بعده.
(3) مزار الشهيد الأول: 236.
(4) بحار الأنوار: 38/ 248 ح 42 ضمن حديث طويل.
(5) بحار الأنوار: 23/ 125 ح 53 و: 26/ 349 ح 23.
(6) بحار الأنوار: 38/ 139 ح 101 و: 39/ 214 ح 5 ضمن حديث طويل.