مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 339 من 420

صفحة
[صفحة 311]

الحساب و ولي النعيم و ولي العذاب، و ولي للمكذب و المرتاب.


الذين لفضل علي ينكرون، و لما خصّه اللّه به من الآيات يجحدون، و عن آياته يستكبرون، و في علو مقاماته يرتابون و يستعظمون، و بها يكذبون و فيها يلحدون، أولئك في العذاب محضرون، و عن الرحمة مبعدون.


فلو أن أحدهم عمّر في الدنيا ما دارت الأفلاك و سبحت الأملاك، و حج ألف حجّة، و كان في أيامه مقبلا على الصيام و القيام، و كان له من الحسنات بعدد ورق الأشجار، و من الطاعات بوزن رمل القفار، و من المبرّات بعدد قطر الأمطار، و من الخيرات بعدد ما في القرآن حرفا حرفا، و بعدد كل حرف ألفا ألفا، و قرأ كل كتاب نزل، و فهم كل خطاب من العلم و العمل، و رافق النبيين و صحب المرسلين، و أقام في الصافين، و قتل شهيدا بين الركن و المقام، ثم أنكر من فضل علي حرفا، و ارتاب في فضله و أخفى، لم ير في بعثه سعدا، و لم يزدد من رحمة اللّه إلّا بعدا.


التالي ص 339/420 — الأصلية 311 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...