مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 34 من 420

صفحة
[صفحة 34]

فصل‏

و حرف الواو، حرف من حروف العرش، سيار في أجزاء العالم، متعلّق بطرفي الخلق، و الأمر كن فيكون.


فصل‏

و لما كان هذا العلم الشريف، إشارات و رموزا، أوردت منه هاهنا ما فيه إشارة و تنبيه.


فصل‏

و أما علم النقط و الدوائر، فهو من أجلّ العلوم، و غوامض الأسرار، لأن منتهى الكلام إلى الحروف، و منتهى الحروف إلى الألف، و منتهى الألف إلى النقطة، و النقطة عندهم عبارة عن نزول الوجود المطلق الظاهر بالباطن، و من الابتداء بالانتهاء، يعني ظهور الهوية التي هي مبدأ الوجود التي لا عبارة لها و لا إشارة.


فصل‏

و لمّا كان الألف، قائما بسر العقل، و العقل قائم به، و تمام الحروف في سر الألف، لكن بينهما تباين في الرتبة، فألف العقل قائم، و ألف الروح مبسوط، و هذا العلم الشريف لو كشف للناس منه سرّ ما بين الألف و اللام و الميم التي هي جوامع الأمر الحكيم، لاضطرب كل سليم، و جهل كل عليم، كما ورد عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: يا محمد إنّ في سورة الأحزاب آيا محكما، لو قدرنا أن ننطق به، لنطقنا، و لكفر الناس إذا و جحدوا و ضلّوا، و لكن كما قيل:


و مستخبر عن سر ليلى أجبته‏ * * * بعمياء عن ليلى بغير يقين‏


يقولون خبرنا فأنت أمينها * * * و ما أنا إن خبرتهم بأمين‏


التالي ص 34/420 — الأصلية 34 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...