مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 36 من 388

صفحة
[صفحة 37]

وحي يأتي إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من حضرة الربّ العلي فإنّه لا يصل به إلّا الملك حتى يمرّ به على الباب، و يدخل به من الباب، و إليه الإشارة بقوله (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي إن اللّه أطلعني على ما شاء من غيبه و حيا و تنزيلا و أطلعك عليه إلهاما (1)، و هذا إشارة إلى ما خصّ به نبيّه ليلة المعراج خطابا، فإن ذلك خصّ به وليّه إلهاما.


و أما قوله: إنّك ترى ما أرى، و تسمع ما أسمع‏ (2)، فإنّه إشارة إلى نزول الملائكة إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالتحف الإلهية، فانّ اللّه خص وليّه بأن يسمع بعضها و يراه، و أمر نبيّه بإيصال باقيه إليه لأنّه الخازن لأسرار النبوّة، الولي في علو مقامه، تلميذ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و وزيره لأنّ سائر البحار داخلة تحت البحر المحيط.


____________


(1) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 13/ 197.

(2) بحار الأنوار: 37/ 270 ح 40.

التالي ص 36/388 — الأصلية 37 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...