مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 363 من 420

صفحة
[صفحة 332]

وَ وَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى‏ (1)، و رووا عنه أنّه صلّى و المرأة تفرك الجنابة من ثوبه و اللّه أمره بتطهير ثوبه، فقال: وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ (2)، فقالوا: المراد بالثوب القلب.


و رووا عنه أنه قال: خذوا ثلث دينكم عن ... لا بل خذوا نصف دينكم‏ (3)، و رووا عنه أنه صلّى العصر ركعتين و سها فقالوا: إنه يا رسول اللّه قصرت الصلاة أم نسيت؟ فقال: كل ذلك لم يكن و الضرورة تقضي أحد الوجهين، ثم قام فأعاد، و قال: و ما أنا إلّا بشر مثلكم‏ (4).


فصل‏

و كيف جاز في الحكمة و العدل أن يبعث في الناس نبيا جاء جاهلا و أمينا خائنا فيكون إذا هو المغري بالقبيح و الفاعل له.


و رووا أنه أتى حائط بني النجار ففحص و بال قائما (5)، و رووا أنه صلّى خلف الرجل و صلّى خلف الأعمى ابن مكتوم و قال: لا يخرج نبي من الدنيا حتى يصلّي خلف رجل من أمّته‏ (6).


أقول: و كيف جاز للراعي أن يقتدي برعيته و قد أمروا أن يقتدوا به؛ و العقل السليم ينكر هذا و يكفر من قال به؟

ثم نسبوا إليه في الكلام اللغو و الهجر؟ و اللّه قد نزّهه عنه، و قال: وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى‏ (7).


ثم ما كفاهم ذاك حتى خالفوا مقالة أهل الجنة و مقالة أهل النار و كذبوا على ربّهم و نبيهم و كتابهم؛ أما تكذيبهم للكتاب فإن اللّه يقول: وَ لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً، و هم يقولون كلّما


____________


(1) الضحى: 7.

(2) المدثر: 4.

(3) و سائل الشيعة: 1/ 47.

(4) فتح الباري: ح 482.

(5) راجع الطرائف: 2/ 302 بتحقيقنا.

(6) مسند أحمد: ح 79.

(7) النجم: 3.

التالي ص 363/420 — الأصلية 332 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...