مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 365 من 420

صفحة
[صفحة 334]

و أما العلوية ففرقها ثلاثة: الزيدية، و الغلاة، و الإمامية الاثنا عشرية.


فالزيدية قالوا بإمامة علي و الحسن و الحسين و زيد بن علي. و هم خمسة عشر فرقة:


البترية، و الجارودية، و الصالحية، و الحريزية، و الصاحبية، و اليعقوبية، و الأبرقية، و العقبية، و اليمانية، و المحمدية، و الطالقانية، و العمرية، و الركبية، و الخشبية، و الحلسفية؛ و الكل منهم لا يثبتون للإمام العصمة. و يقولون: إن الإمامة مقصورة على ولد فاطمة (عليها السلام)، و من قام منهم داعيا إلى الكتاب و السنّة وجبت نصرته، و منهم من يرى المتعة و الرجعة، و المحمدية منهم يقولون: إنّ محمد بن عبد اللّه ابن الحسن حي لم يمت، و إنّه يخرج و يغلب، و هم الجارودية؛ و العمرية يقولون: إنّ يحيى بن عمر الذي قتل أبوه بسواد الكوفة حيّ لم يمت، و انّه يخرج و يغلب. أما الصالحية فهم أصحاب الحسن بن صالح و يعرفون بالسرية، و هم يرون أن عليا أفضل الأمّة بعد نبيّها، لكنّهم لا يسبّون الشيخين، و يقولون إن عليا بايعهما بيعة صلاح، و يقولون إن عليا لو حاربهما أحلّ دماءهما لكنّه‏ (1) امتنع، و ينكرون المتعة و الرجعة.


و الأبراقية هم أصحاب عباد بن أبرق الكوفي، و هم يخالفون الجارودية و لا ينكرون على الشيخين، و لا يرون المتعة و الرجعة، و الحريزية و هم أصحاب حريز الحنفي الكوفي، و هم كالصالحية لكنّهم يزعمون أن عليا لو امتنع من بيعة الشيخين أحلّ دمهما، و هؤلاء يبرءون من عثمان، و يكفّرون أصحاب علي، و يدينون مع كل داع دعا بالسيف من آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله).


الثاني من الشيعة الكيسانية و هم أربع فرق: المختارية، و المكرية، و الإسحاقية، و الحزنية.


الثالث من الشيعة الغلاة و هم تسع فرق: الواصلة، و السبأية (2)، و المفوّضة، و المجسمة، و المنصورية، و العراقية، و البراقية، و اليعقوبية، و العمامية، و الإسماعيلية، و الداودية، و اتفق الكل من هؤلاء على إبطال الشرائع.


و قالت فرقة منهم: إنّ اللّه يظهر في صورة خلقه، و ينتقل من صورة إلى صورة، و لكل صورة يظهر فيها باب و حجاب، إذا عرفها الإنسان سقط عنه التكليف، و هؤلاء خالفوا العقل‏


____________


(1) يتفق الصالحية مع المعتزلة في القول في ان أمير المؤمنين بايع الخلفاء و رضي بإمامتهم، و لو حاربهم لحكموا بكفرهم.

(2) في الأصل المطبوع: السبابية.

التالي ص 365/420 — الأصلية 334 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...