مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام
حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 367 من 846
صفحة
____________
(1) مناقب ابن المغازلي: 212 ح 256، و أمالي الشجري: 1/ 133 و غرر البهاء الضوي: 298 و روضة الواعظين: 128.
[صفحة 170]
المسيح ابن مريم لقلت اليوم فيك حديثا» (1) فلو قال لدعوه ربّا، لكنّهم دعوه ربا، و ما قال، و ذاك لعظيم الخصال و لما قال الرسول ما قال، قال المنافقون: ما باله يرفع خساسة ابن عمّه يريد أن يجعله ربّا فكفروا فيه بمقالة الرسول، و المنكر الآن لفضل ولي الرحمن لا فرق بينه و بين فلان و فلان.
فصل
و في ذلك اليوم لمّا جاءت صفية إلى الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و كانت أحسن الناس وجها فرأى في وجهها شجة، فقال: ما هذه و أنت ابنة الملوك؟ فقالت: إنّ عليا لمّا قدم الحصن هزّ الباب فاهتزّ الحصن، و سقط من كان عليه من النظارة و ارتجف بي السرير، فسقطت لوجهي فشجّني جانب السرير، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا صفية إن عليا عظيم عند اللّه، و إنه لما هزّ الباب اهتز الحصن و اهتزّت السّماوات السبع، و الأرضون السبع، و اهتز عرش الرحمن غضبا لعلي، و في ذلك اليوم لمّا سأله عمر فقال: يا أبا الحسن لقد اقتلعت منيعا و لك ثلاثة أيام خميصا، فهل قلعتها بقوّة بشرية؟ فقال: ما قلعتها بقوّة بشرية، و