مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 395 من 420

صفحة
[صفحة 361]

و قال في مدح الإمام (عليه السلام) و بيان مناقبه‏ (1):


تعالى علي في الجلال فرائد * * * يعود و في كفيه منه فرائد


و وارد فضل منه يصدر عزلها * * * تضيق بها منه اللها و الأوارد


تبارك موصولا و بورك و اصلا * * * له صلة في كل نفس و عائد


روى فضله الحسّاد من عظم شأنه‏ * * * و أعظم فضل جاء يرويه حاسد


محبّوه أخفوا فضله خيفة العدى‏ * * * و أخفاه بغضا حاسد و معاند


فشاع له ما بين ذين مناقب‏ * * * تجل بأن تحصى إذا عد قاصد


إمام له في جبهة المجد أنجم‏ * * * علت فعلت أن يدن منهم راصد


لها الفرق من فرع السماك منابر * * * و في عنق الجوزاء منها قلائد


مناقب إذ جلّت جلت كل كربة * * * و طابت فطابت من شذاها المشاهد


إمام يحار الفكر فيه معاند * * * له و مقر بالولاء و جاحد


إمام مبين كل أكرومة حوى‏ * * * بمدحته التنزيل، و الذكر شاهد


عليه سلام اللّه ما ذكر اسمه‏ * * * محب، و في (البرسي) ذلك خالد


و قال في قصيدة طويلة تبلغ 156 بيتا يمدح فيها آل البيت و يعدّد فضائلهم و يرثي الإمام الحسين و هي من رائع شعره بل من رائع الشعر العربي و رائقه في المديح‏ (2):


يمينا بها حادي السرى إن بدت نجد * * * يمينا، فللعاني العليل بها نجد


و عج، فعسى من لا عج الشوق يشفني‏ * * * غريم غرام حشو أحشائه و قد


و سربي لسرب فيه سرب جآذر * * * أسربي من جهد العهاد بهم عهد


و سربي بليل في بليل عراصها * * * لأروي بريا تربة تربها ند


وقف بي أنادي وادي الأيك علني‏ * * * هناك أرى ذاك المساعد يا سعد


فبالربع لي من عهد جيرون جيرة * * * يجيرون إن جار الزمان إذا استعدوا


____________


(1) شعراء الحلة: 2/ 276- 377، و الغدير: 417، و أعيان الشيعة: 6/ 468.

يشير الشاعر في هذه الأبيات إلى معنى من قال في حق الإمام علي: ما أقول في رجل أخفت أولياؤه فضائله خوفا و أخفت أعداؤه فضائله حسدا، و شاع من بين ذين ما ملأ الخافقين. البابليات: 1/ 121.


(2) شعراء الحلة: 2/ 377- 384، و الغدير: 7/ 49- 57.

التالي ص 395/420 — الأصلية 361 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...