مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 410 من 420

صفحة
[صفحة 375]

و برّدوا غلل الأحقاد من ضغن‏ * * * و أظهروا ما تخفّى في صدورهم‏


أين الشقيق و قد بان الشقيق و قد * * * جار الرقيق و لجّ الدهر في الأزم‏


مات الكفيل و غاب الليث فابتدرت‏ * * * عرج الضباع على الأشبال في نهم‏


و تستغيث رسول اللّه صارخة * * * يا جدّ أين الوصايا في ذوي الرحم‏


يا جدّنا لو رأت عيناك من حزن‏ * * * للعترة الغر بعد الصون و الحشم‏


مشردين عن الأوطان قد قهروا * * * ثكلى أسارى حيارى ضرّجوا بدم‏


يسري بهن سبايا بعد عزّهم‏ * * * فوق المطايا كسبي الروم و الخدم‏


هذا بقية آل اللّه سيّد أهل الأ * * * رض زين عباد اللّه كلّهم‏


نجل الحسين الفتى الباقي و وارثه‏ * * * و السيّد العابد السجّاد في الظلم‏


يساق في الأسر نحو الشام مهتضما * * * بين الأعادي فمن باك، و مبتسم‏


ابن النبي السبط و ثغر يقرعه‏ * * * يزيد بغضا لخير الخلق كلّهم‏


أ ينكت الرجس ثغرا كان قبله‏ * * * من حبة الطهر خير العرب و العجم؟


و يدّعي بعدها الإسلام من سفه‏ * * * و كان أكفر من عاد و من ارم!


يا ويله حين تأتي الطهر فاطمة * * * في الحشر صارخة في موقف الأمم‏


تأتي فيطرق أهل الجمع أجمعهم‏ * * * منها حياء و وجه الأرض في قتم‏


و تشتكي عن يمين العرش صارخة * * * و تستغيث إلى الجبّار ذي النقم‏


هناك يظهر حكم اللّه في ملأ * * * عصوا و خانوا فيا سحقا لفعلهم‏


و في يديها قميص للحسين غدا * * * مضمخا بدم قرنا إلى قدم‏


أيا بني الوحي و الذكر الحكيم و من‏ * * * ولاهم أملي و البرء من ألمي‏


حزني لكم أبدا لا ينقضي كمدا * * * حتى الممات ورد الروح في رمم‏


حتى تعود إليكم دولة و عدت‏ * * * مهدية تملأ الأقطار بالنعم‏


فليس للدين من حام و منتصر * * * إلّا الإمام الفتى الكشاف للظلم‏


القائم الخلف المهدي سيّدنا * * * الطاهر العلم ابن الطاهر العلم‏


بدر الغياهب تيار المواهب منص * * * ور الكتائب حامي الحل و الحرم‏


يا ابن الإمام الزكي العسكري فتى‏ * * * الهادي النقي علي الطاهر الشيم‏


يا ابن الجواد و يا نجل الرضاء و يا * * * سليل كاظم غيظ منبع الكرم‏


التالي ص 410/420 — الأصلية 375 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...