مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 53 من 420

صفحة
[صفحة 53]

و جعله عند أمير المؤمنين (عليه السلام) في عقبه إلى آخر الدهر و هي «8» كلمات و «28» حرفا و كل حرف منها يتضمّن اسم محمد و علي ظاهرا و باطنا يخرجه من له وقوف على أسرار علم الحروف و أعدادها.


فصل [معاني القرآن في أربعة أحرف‏]

و بهذه الحروف نزل القرآن، و هي ترجمان ذات الرب سبحانه، و القرآن له ظاهر و باطن، و معانيه منحصرة في أربعة أقسام، و هي أربعة أحرف و عنها ظهر باقي الكلام و هي (ا ل ل ه) و الألف و اللام منه آلة التعريف، فإذا وضعت على الأشياء عرفتها أنّها منه و له، و إذا أخذ منه الألف بقي للّه، و للّه كل شي‏ء. و إذا أخذ منه ل بقى إله و هو إله كل شي‏ء، و إذا اخذ منه ألف و اللام بقي له و له كل شي‏ء، و إذا أخذ منه الألف و اللامان بقي هو، و هو هو وحده لا شريك له، و العارفون يشهدون من الألف و يهيمون من اللام و يصلون من الها.


و الألف من هذا الاسم إشارة إلى الهوية التي لا شي‏ء قبلها و لا بعدها، و له الروح و اللام وسطا، و هو إشارة إلى أن الخلق منه و به و إليه و عنه، و له العقل. و هو الأوّل و الآخر، و ذلك لأنّ الألف صورة واحدة في الخط و في الهجاء. فالعدد إما زوج أو فرد ضرورة فهذه ثلاثة، و هي في الضرب تسعة، و هي العدد المكتوم، و الثلاثة هي مواد سائر الأعداد و موضوعاتها، و التسعة هي العدد الطيار كما مرّ المنقسم بالأفراد و فيها مجمع الأزواج و الأفراد و حرفها الطاء، و هي الحرف الاكال و إذا اعيد إلى التسعة الزوج الآل ظهر الاسم الخفي و السرّ الذاتي و هو (ه و و ه و ه و) به سائر الموجودات، فظهرت الهاء الخفية و أصلها الضمة و هي الواو و إذا ضربت (11) في الهاء و هي خمسة كان العدد خمسة و خمسين فظهر اسمه تعالى م ج ي ب، و لما كان أصل الهاء الضمة و هو الواو و لها الجهات الستة و إذا ضربت الستة في (11) كان العدد (66) و هو الاسم المقدّس اللّه جل جلاله و هو اسم الذات و صفة الصفات، و موضوع الأسماء؛ و إذا ضربت ستة و ستون في ستة كان العدد ثلاثمائة و ستة و تسعين، و إذا ضربت ستة و ستون في إحدى عشر كان العدد سبعمائة و ستة و عشرين، و إن ضربت ست‏


التالي ص 53/420 — الأصلية 53 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...