مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 71 من 846

صفحة


فصل‏



و الفاتحة هي سورة الحمد، و أمّ الكتاب، و قد شرّفها اللّه تعالى في الذكر فأفردها، و أضاف القرآن إليها فقال عزّ اسمه: وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ‏ (1). فذكرها إجمالا و إفرادا و ذلك لشرفها، و هذا مثل قوله: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى‏ (2) أدخلها إجمالا، و أفردها إجلالا، و الصلاة الوسطى هي صلاة المغرب ظاهرا، و في وقت أدائها تفتح أبواب السماء، و يجب التعجيل بها لقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «عجلوا بالمغرب».


و أما في الباطن و الرمز، فهي فاطمة الزهراء (عليها السلام)، لأن الصلوات الخمس بالحقيقة هم: السادة الخمسة الذين إذا لم يعرفوا و لم يذكروا، فلا صلاة؛ فالظهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و من ثم بدا النور أوّل ما خلق اللّه نوره‏ (3) أوّل ما خلق اللّه اللوح‏ (4)، أوّل ما خلق اللّه القلم‏ (5)، فالعقل نور محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)‏ (6)، و اللوح و القلم علي و فاطمة، و إليه الإشارة بقوله تعالى: ن وَ الْقَلَمِ وَ ما

التالي ص 71/846 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...