مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام
حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 74 من 420
صفحة
[صفحة 74]
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) (1).
يؤيّد ذلك ما رواه جابر الأنصاري عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه خرج يوما و معه الحسن و الحسين (عليهما السلام) فخطب الناس ثم قال في خطبته: أيّها الناس ان هؤلاء عترة نبيّكم و أهل بيته، و ذريّته و خلفاؤه، شرّفهم اللّه بكرامته و استودعهم سرّه و استحفظهم غيبه و استرعاهم عباده، و أطلعهم على مكنون علمه و لقّنهم كلمته، و ولّاهم أمر عباده و أمرهم على خلقه، و اصطفاهم لتنزيله و أخدمهم ملائكته، و صرفهم في مملكته، و ارتضاهم لسرّه، و اجتباهم لكلماته و اختارهم لأمره، و جعلهم أعلاما لدينه، و جعلهم شهداء على عباده و أمناء في بلاده، فهم الأئمة المهدية، و العترة الزكية، و الذرية النبوية، و السادة العلوية، و الامّة الوسطى، و الكلمة العليا، و سادة أهل الدنيا، و الرحمة الموصولة لمن لجأ إليهم، و نجاة لمن تمسّك بهم، سعد من والاهم و شقي من عاداهم، من تلاهم أمن من العذاب و من تخلّف عنهم ضلّ و خاب، إلى اللّه يدعون، و عنه يقولون، و بأمره يعملون، و في أبياتهم هبط التنزيل، و إليهم بعث الأمين جبرائيل (2).
فهم كما قيل:
إذا رمت يوم البعث تنجو من اللظى * * * و يقبل منك الدين و الفرض و السنن
فوال عليا و الأئمة بعده * * * نجوم هدى تنجو من الضيق و المحن