مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 82 من 388

صفحة
[صفحة 83]

فصل [إقرار الأمم بفضل علي (عليه السلام)‏]

و عن أبي الحمراء قال: قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوما: أبا الحمراء انطلق و ادع لي مائة من العرب و خمسين رجلا من العجم، و ثلاثين رجلا من القبط، و عشرين رجلا من الحبشة.


قال: فذهبت فأتيت بهم، فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فصف العرب ثم صف العجم خلف العرب، ثم صف القبط خلف العجم ثم صف الحبشة خلف القبط، ثم حمد اللّه و أثنى عليه بمحامد لم تسمع الخلائق مثلها ثم قال: معاشر العرب و العجم و القبط و الحبشة شهادة لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أنّ محمدا عبده و رسوله و أن عليا أمير المؤمنين ولي اللّه، قالوا:


نعم. قال: اللهمّ اشهد حتى قالها ثلاثة، ثم قال: يا علي آتني بدواة و بياض فأتاه بهما، فقال:


اكتب «بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما أقرّت به العرب و العجم و القبط و الحبشة أقرّوا بأن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أنّ محمدا عبده و رسوله و أن عليا أمير المؤمنين ولي اللّه» ثم ختم الصحيفة و دفعها إلى علي بن أبي طالب‏ (1).


و من ذلك في كتاب الأمالي مرفوعا إلى أمّ سلمة قالت: كان يومي من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فجئت لأدخل فردّني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فرجعت خائفة ثم رجعت ثانية و أتيت الباب لأدخل فمنعني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فكبوت لوجهي خوفا من ذلك، ثم لم ألبث أن أتيت الباب ثالثة فقلت: أ أدخل يا رسول اللّه؟ فقال: ادخلي فدخلت و علي جاث بين يديه و هو يقول: فداك أبي و امّي يا رسول اللّه فإذا كان كذا و كذا فبم تأمرني؟ فقال: آمرك بالصبر ثم أعاد ثانية فأمره بالصبر، ثم أعاد الثالثة فقال: يا علي «يا أخي» إذا كان ذلك منهم فقم و اشهر سيفك وضعه على عاتقك و اضرب به قدما حتى تلقاني و سيفك شاهرا يقطر من دمائهم، ثم التفت إلي و قال: يا أم سلمة ما رددتك لأمر تحذرينه، و لكن كان جبرائيل عن يميني و علي عن يساري،


____________


(1) بحار الأنوار: 38/ 108 ح 38 و الحديث طويل.

التالي ص 82/388 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...