إرشاد القلوب

الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · صفحة 104 من 395

صفحة
[صفحة 104]
الباب الثاني عشر

في التوبة وشروطها


قال الله تعالى: {يا أيّها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً}(1)، يعني بالنصوح لا رجوع فيها إلى ذنب.


وقال سبحانه: {انّما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فاُولئك يتوب الله عليهم}(2).


قوله "بجهالة" يعني بمواقع العقاب، وقيل: بعظمة الله، وأخذه للعبد بعصيانه حال المواقعة، ثم قال سبحانه: {و ليست التوبة للذين يعملون السيّئات حتّى إذا حضر أحدهم الموت قال انّي تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار}(3).


نفى سبحانه قبول التوبة عند مشاهدة أشراط الموت من العاصي والكافر، وانّما هي مقبولة ما لم يتيقن الموت، فانّه سبحانه وعد قبوله بقوله: {و هو الذي


____________


1- التحريم: 8.

2- النساء: 17.

3- النساء: 18.
التالي ص 104/395 — الأصلية 104 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...