الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · صفحة 107 من 395
صفحة
[صفحة 107] تعالى: {ولو ردّوا لعادوا لما نهوا عنه وانّهم لكاذبون}(1).
وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يستغفر في كل يوم سبعين مرّة، يقول: "استغفر الله ربّي وأتوب إليه"، وكذلك أهل بيته (عليهم السلام) وصالحوا أصحابه، لقوله تعالى: {استغفروا ربّكم ثمّ توبوا إليه}(2).
وقال رجل: يا رسول الله انّي أذنبت، فقال: استغفر الله، فقال: انّي أتوب ثم أعود، فقال: كلّما أذنبت استغفر الله، فقال: اذن تكثر ذنوبي، فقال له: عفو الله أكثر، فلا تزال تتوب حتّى يكون الشيطان هو المدحور(3).
وقال: انّ الله تعالى أفرح بتوبة العبد منه لنفسه، وقد قال: {انّ الله يحب التوابين ويحب المتطهّرين}(4).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما من عبد أذنب ذنباً، فقام وتطهّر وصلّى ركعتين، واستغفر الله الاّ غفر الله له، وكان حقيقاً على الله أن يقبله، لأنّه سبحانه قال: {ومن يعمل سوءً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً}(5).
وقال: انّ العبد ليذنب الذنب فيدخل به الجنّة، فقيل: وكيف ذلك يا رسول الله صلى الله عليك وآلك؟ قال: يكون نصب عينيه، لا يزال يستغفر منه ويندم عليه فيدخله الله به الجنّة، ولم أر أحسن من حسنة حدثت بعد ذنب قديم، انّ الحسنات يذهبن السيّئات ذلك ذكرى للذاكرين.
وقال: إذا أذنب العبد ذنباً كان نكتة سوداء على قلبه، فان هو تاب وأقلع
____________
1- الأنعام: 28.
2- هود: 52.
3- مجموعة ورام 2: 223 نحوه.
4- البقرة: 222.
5- عنه الوسائل 11: 363 ح3; ومجموعة ورام 2: 223; والآية في سورة النساء: 110.