إرشاد القلوب

الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · صفحة 147 من 382

صفحة
[صفحة 147]
أطعتموهم أكفروكم، وان عصيتموهم قتلوكم؟!، فقال حذيفة: كيف أصنع يا رسول الله؟ قال: جاهدهم ان قويت، واهرب عنهم ان ضعفت.


وقال (صلى الله عليه وآله): صنفان من اُمّتي إذا صلحا صلح الناس، وإذا فسدا فسد الناس: الاُمراء والعلماء(1).


وقال الله تعالى: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسّكم النار}(2).


وقال: {ولا تطغوا فيحلّ عليكم غضبي}(3)، والله ما فسدت اُمور الناس الاّ بفساد هذين الصنفين، وخصوصاً الجائر في قضائه، والقابل الرشا في الحكم.


ولقد أحسن أبو نواس في قوله:


إذا خان الأمير وكاتباه * * * وقاضي الأمر داهن في القضآء


فويل ثم ويلٌ ثم ويل * * * لقاضي الأرض من قاضي السماء


وجاء في تفسير قوله تعالى: {لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حاد الله ورسوله...}(4) الآية، نزلت فيمن يخالط السلاطين والظلمة.


وقال (عليه السلام): الإسلام علانية باللسان، والايمان سرّ بالقلب، والتقوى عمل بالجوارح، كيف تكون مسلماً ولا تسلم الناس منك؟ وكيف تكون مؤمناً ولا تأمنك الناس؟ وكيف تكون تقيّاً والناس يتّقون من شرّك وأذاك؟.


وقال: انّ من ادعى حبنا وهو لا يعمل [عملنا ولا يقول](5) بقولنا، فليس منّا ولا نحن منه، أما سمعوا قول الله تعالى يقول مخبراً عن نبيّه: {قل ان كنتم تحبّون الله فاتبعوني يحببكم الله}(6).


____________


1- الخصال: 36 ح12 باب الاثنين; عنه البحار 2: 49 ح10.

2- هود: 113.

3- طه: 81.

4- المجادلة: 22.

5- أثبتناه من "ب".

6- آل عمران: 31.
التالي ص 147/382 — الأصلية 147 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...