الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · صفحة 167 من 395
صفحة
[صفحة 167] الباب الثاني والعشرون
في الذكر والمحافظة عليه
قال الله تعالى: {فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون}(1).
وقال سبحانه في بعض كتبه: أهل ذكري في ضيافتي، وأهل طاعتي في نعمتي، وأهل شكري في زيادتي، وأهل معصيتي لا اُؤيسهم من رحمتي، ان تابوا فأنا حبيبهم، وان مرضوا فأنا طبيبهم، اُداويهم بالمحن والمصائب لاُطهرهم من الذنوب والمعايب(2).
وقال علي بن الحسين (عليهم السلام): انّ بين الليل والنهار روضة يرتقي(3) في نورها الأبرار، ويتنعّم في حدائقها المتقون، فذابوا سهراً من الليل وصياماً من النهار، فعليكم بتلاوة القرآن في صدره، والتضرّع والاستغفار في آخره. وإذا ورد النهار فأحسنوا مصاحبته بفعل الخيرات وترك المنكرات، وترك ما يرديكم(4) من
____________
1- البقرة: 152.
2- راجع عدة الداعي: 252; عنه البحار 77: 42 ح10; وأورده في أعلام الدين: 279.