الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · صفحة 173 من 395
صفحة
[صفحة 173] محموداً}(1).
وقال سبحانه: {يا أيّها المزمّل * قم الليل إلاّ قليلاً * نصفه أو انقص منه قليلاً * أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلاً}(2).
وما كان الله ليدعو نبيّه إلاّ لأمر جليل وفضل جزيل، فقد روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) انّه قال: شرف المؤمن صلاته بالليل، وعزّه استغناؤه عن الناس(3).
وقال (صلى الله عليه وآله): إذا جمع الله الأولين والآخرين نادى مناد: ليقم الذين كانوا تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً، فيقومون وهم قليل، فيحاسب الله الناس من بعدهم.
[(4) وفي الحديث الصحيح عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) انّه قال: انّ في جنّة عدن شجرة تخرج منها خيل بلق مسرّجة بالياقوت والزبرجد، ذوات أجنحة لا تروث ولا تبول، يركبها أولياء الله، فتطير بهم في الجنّة حيث شاؤوا.
قال: فيناديهم أهل الجنّة: يا اخواننا ما أنصفتمونا، ثم يقولون: ربنا بماذا أنال عبادك منك هذه الكرامة الجليلة دوننا؟ فيناديهم ملك من بطان العرش: انّهم كانوا يقومون الليل وكنتم تنامون، وكانوا يصومون وكنتم تأكلون، وكانوا يتصدّقون بمالهم لوجه الله تعالى وأنتم تبخلون(5)، وكانوا يذكرون الله كثيراً لا يفترون، وكانوا يبكون من خشية ربهم وهم مشفقون(6).