إرشاد القلوب

الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · صفحة 184 من 395

صفحة
[صفحة 184]
مجيباً، ياابن عمران! كذب من يقول(1) انّه يحبني وإذا جنّه الليل نام عنّي(2).


وروي عن المفضل بن صالح قال: قال لي مولاي الصادق (عليه السلام): يا مفضل انّ لله تعالى عباداً عاملوه بخالص من سرّهم فقابلهم(3) بخالص من برّه، فهم الذين تمرّ صحفهم يوم القيامة فرغاً، فإذا وقفوا بين يديه ملأها لهم من سرّ ما أسرّوا إليه، فقلت: وكيف ذلك يا مولاي؟ فقال: أجلّهم أن تطّلع الحفظة على ما بينه وبينهم(4).


وفي هذا دلالة على انّ الإخفاء بها أفضل من الإجهار بها، وقول النبي (صلى الله عليه وآله): "خير العبادة أخفاها، وخير الذكر الخفي" وقوله (عليه السلام): "صلاة السر تزيد على الجهر بسبعين ضعفاً"، ومدح الله تعالى زكريا إذ نادى ربّه نداءً خفيّاً، وقال سبحانه: {واذكر ربّك تضرّعاً وخيفة ودون الجهر من القول}(5)وهذا صريح في فضل إخفائها.


وسمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) قوماً يرفعون أصواتهم بالدعاء، فقال: على رسلكم انّما تدعون سميعاً بصيراً حاضراً معكم(6).


وما ورد من استحباب الجهر في صلاة الليل فانّه يختصّ بالقراءة دون الدعاء، واعلم انّ كيفيّة رفع اليدين في الصلاة أن تكونا مبسوطتين تحاذي صدر الإنسان.


[وعن سعدبن يسار قال:](7) قال الصادق (عليه السلام): هكذا الرغبة ـ وأبرز


____________


1- في "ج": زعم.

2- البحار 13: 361 ح78; عن عدة الداعي.

3- في "ج": فعاملهم.

4- عنه البحار 70: 252 ح7; ومعالم الزلفى: 247.

5- الأعراف: 205.

6- البحار 93: 343 ح12 نحوه.

7- أثبتناه من "ب".
التالي ص 184/395 — الأصلية 184 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...