الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · الصفحة الأصلية 199 / داخلي 187 من 370
صفحة
[صفحة 199] غوائلهم.
ولمّا ذكر أمير المؤمنين (عليه السلام) هذا الزمان وفتنته قال: ذلك زمان لا يسلم فيه إلاّ كل مؤمن نؤمة، إذا شهد لم يُعرف، وإذا غاب لم يُفتقد، اولئك مصابيح الهدى، وأعلام السرى، ليسوا بالمساييح ولا المذاييع البذر، اولئك يفتح الله عليهم أبواب رحمته، ويسدّ عنهم أبواب نقمته(1).
تفسير(2): المساييح يعني يسيحون في الأرض بالفساد، والمذاييع: النميمة والكذب، والبذر: يبذرون الكذب والنميمة كبذر الزرع من كثرته.
وإذا أراد الله أن ينقل العبد من ذلّ المعصية إلى عزّ الطاعة، ومن فتنة الناس إلى السلامة منهم، آنسه بالوحدة، وحبب إليه الخلوة، وأغناه بالقناعة، وبصّره عيوب نفسه، وحجبه عن عيوب الناس، ومن اعطي ذلك فقد اعطي خير الدنيا والآخرة.