الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · صفحة 201 من 672
صفحة
فيقول: صدقت فيما قلت يا أبي، فما حاجتك؟ فيقول: يا بني انّ ميزاني قد خفّت ورجحت سيّئاتي على حسناتي، وقالت الملائكة: تحتاج كفّة حسناتك إلى حسنة واحدة حتّى ترجح بها، وانّي اُريد أن تهب لي حسنة واحدة اثقل بها ميزاني في هذا اليوم العظيم خطره.
قال: فيقول الولد: لا والله يا أبت، إنّي أخاف ممّا خفته أنت، ولا اُطيق أعطيك من حسناتي شيئاً. قال: فيذهب عنه الأب باكياً نادماً على ما كان أسدى إليه في دار الدنيا.
وكذلك قيل انّ الاُمّ تلقي ولدها في ذلك اليوم فتقول له: يا بني ألم يكن بطني لك وعاءً؟ فيقول: بلى يا اُمّاه، فتقول: ألم يكن ثديي لك سقاءً؟ فيقول: بلى يا اُماه، فتقول له: انّ ذنوبي أثقلتني فاُريد أن تحمل عنّي ذنباً واحداً، فيقول: إليك عنّي يا اُمّاه، فانّي مشغول بنفسي فترجع عنه باكية، وذلك تأويل قوله تعالى: {فلا أنساب