إرشاد القلوب

الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · صفحة 221 من 395

صفحة
[صفحة 221]
الباب الثاني والثلاثون

في الحزن وفضله


قال الله تعالى: {وابيضّت عيناه من الحزن فهو كظيم}(1)، وما كان حزنه إلاّ عبادة الله تعالى لا جزعاً.


وروي انّ النبي (صلى الله عليه وآله) كان دائم الفكر، متواصل الحزن، وانّ الحزن من أوصاف الصالحين، وانّ الله يحب كل قلب حزين، وإذا أحب الله قلباً نصب فيه نائحة من الحزن، ولا يسكن الحزن إلاّ قلباً سليماً، وقلب ليس فيه الحزن خراب، ولو انّ محزوناً كان في اُمة لرحم الله تلك الاُمة.


قال مصنف الكتاب: ليس العجب من أن يكون الإنسان حزيناً، بل العجب كيف يخلو من الحزن ساعة واحدة، وكيف لا يكون كذلك وهو يصبح ويمسي على جناح سفر بعيد، اول منازله الموت، ومورده القبر، مصدره القيامة، وموقفه بين يدي الله تعالى.


أعظاؤه شهوده، وجوارحه جنوده، وضمائره عيونه، وخلواته عيانه، يمسي


____________


1- يوسف: 84.
التالي ص 221/395 — الأصلية 221 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...