الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · صفحة 229 من 395
صفحة
[صفحة 229] فيرى فيه حسنات لم يكن يعرفها، فيقال: هذه بما اغتابك الناس(1).
وقال بعضهم: لو اغتبت أحداً لم أكن لأغتاب إلاّ ولدي، لأنّهم أحق بحسناتي من الغريب.
وبلغ الحسن البصري انّ رجلاً اغتابه فأنفذ إليه بهدية، فقال له: والله ما لي عندك يد، فقال: بلى بلغني انّك تهدي لي حسناتك فأحببت أن اُكافيك، ومن اغتيب عنده أخوه المؤمن فلم ينصره فقد خان الله ورسوله.
وقال: إذا لم تنفع أخاك المؤمن فلا تضرّه، وإذا لم تسرّه فلا تغمّه، وإذا لم تدرجه بمدحة(2) فلا تذمّه.
وقال (صلى الله عليه وآله): لا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا يغتب بعضكم بعضاً، وكونوا عباد الله اخواناً(3).
وقال (عليه السلام): اياكم والغيبة، فانّها أشد من الزنا، لأنّ الرجل يزنيفيتوب فيتوب الله عليه، وانّ صاحب الغيبة لا يغفر له إلاّ إذا غفرها صاحبها(4).
وقال (صلى الله عليه وآله): مررت ليلة اُسري بي إلى السماء على قوم يخمشونوجوههم بأظفارهم، فسألت جبرئيل (عليه السلام) عنهم فقال: هؤلاء الذين يغتابون الناس(5).
وخطب (صلى الله عليه وآله) فذكر الربا وعظم خطره، وقال: الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم من سبعين زنية بذات محرم، وأعظم من ذلك عرض المسلم(6).