إرشاد القلوب

الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · صفحة 255 من 371

صفحة
[صفحة 266]
والخلق الحسن احتمال المكروه مع بسط الوجه وتبسّم السنّ، وسئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الشؤم، فقال: سوء الخلق(1).


وقيل: يا رسول الله ادع الله على المشركين يهلكهم الله، قال: انّما بعثت رحمة لا عذاباً.


وقال رجل للرضا (عليه السلام): ما حد حسن الخلق؟ فقال: أن تعطي الناسمن نفسك ما تحبّ أن يعطوك مثله، فقال: ما حدّ التوكّل؟ فقال: أن لا تخاف مع الله أحداً، فقال: احب أن أعرف كيف أنا عندك، فقال: انظر كيف أنا عندك(2).


وقال المتوكل لعليّ الهادي (عليه السلام) كلاماً يعاتبه ويلومه فيه، فقال له: لا تطلب الصفو ممن كدرت عليه، ولا الوفاء ممن صرفت سوء ظنّك إليه، فانّما قلب غيرك لك كقلبك له(3).


وقال (عليه السلام): لا يكمل المؤمن ايمانه حتّى تكون فيه ثلاث خصال، خصلة من ربه، وخصلة من نبيّه، وخصلة من امامه، فاما التي من ربه: فكتمان السرّ فانّه قال تعالى: {فلا يظهر على غيبه احد * إلاّ من ارتضى من رسول}(4). واما من نبيه: [فمداراة الناس](5)، فانّه قال تعالى: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين}(6)، واما من امامه: فالصبر على البأسآء والضرّآء فإنّ الله تعالى يقول: {والصابرين في البأسآء والضرآء}(7).


ومن حسن الخلق أن يكون الرجل كثير الحياء، قليل الأذى، صدوق


____________


1- مجموعة ورام 1: 89.

2- أمالي الصدوق: 199 ح 8 مجلس: 42; عنه البحار 71: 134 ح 11.

3- راجع البحار 74: 182 ح 8; عن الدرة الباهرة.

4- الجن: 26-27.

5- أثبتناه من الخصال.

6- الأعراف: 199.

7- الخصال: 82 ح 7 باب 3; عنه البحار 75: 417 ح 71; والآية في سورة البقرة: 177.
التالي ص 255/371 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...