الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · صفحة 262 من 672
صفحة
واعلموا عباد الله انّكم مأخوذون بالإقتداء بهم والإتباع لهم، فجدوا واجتهدوا واحذروا أن تكونوا أعواناً للظالم، فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من مشى(2) مع ظالم ليعينه على ظلمه فقد خرج من ربقة الإسلام، ومن حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد حادّ الله ورسوله، ومن أعان ظالماً ليبطل حقّاً لمسلم فقد برئ من ذمّة الإسلام ومن ذمّة الله ومن ذمّة رسوله.
ومن دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله، ومن ظُلم بحضرته مؤمن أو اغتيب وكان قادراً على نصره ولم ينصره فقد بآء بغضب من الله ورسوله، ومن نصره فقد استوجب الجنّة من الله تعالى.
وانّ الله أوحى إلى داود (عليه السلام): قل لفلان الجبار: انّي لم أبعثك لتجمع الدنيا على الدنيا، ولكن لترد عنّي دعوة المظلوم وتنصره، فانّي آليت على نفسي أن أنصره وأنتصر له ممّن ظُلم بحضرته ولم ينصره(3).