إرشاد القلوب

الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · صفحة 307 من 347

صفحة
وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنّ الله عزوجل إذا كان من أمره أن يكرم عبداً له وعليه ذنب ابتلاه بالسقم، فإن لم يفعل ذلك ابتلاه بالحاجة، فإن لم يفعل ذلك به شدّد عليه الموت ليكافيه بذلك الذنب(4). وإن كان من أمره أن يهين عبداً وله عنده حسنة صحّح بدنه، وإن لم يفعل ذلك به وسّع عليه رزقه، فإن لم يفعل ذلك به هوّن عليه الموت، فيكافيه بتلك الحسنة(5).


وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنّ العبد إذا كثرت ذنوبه ولم يكن عنده من العمل ما يكفّرها، ابتلاه الله بالحزن ليكفّرها(6).


وعنه (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنّ الله تعالى


____________


1- في "ج": أحلم.


2- في "ج": فظلم.


3- الكافي 2: 443 ح1; المحاسن 1: 67 ح18; عنه البحار 75: 314 ح29.


4- في "ج": بتلك الذنوب.


5- الكافي 2: 444 ح1.


6- الكافي 2: 444 ح2.

[صفحة 344]
يقول: "وعزّتي وجلالي لا أخرج عبداً من الدنيا وأنا اُريد أن أرحمه حتّى أستوفي منه كلّ خطيئة عملها، امّا بسقم في جسده، أو بضيق في رزقه، وامّا بخوف في دنياه، فإن بقيت عليه بقيّة شدّدت عليه عند الموت حتّى يأتي ولا ذنب عليه، فاُدخله الجنّة.


وعزّتي وجلالي لا اُخرج عبداً من الدنيا وأنا اُريد أن اُعذّبه حتّى اُوفّيه كلّ حسنة عملها، امّا بصحّة في جسمه، وامّا بسعة في رزقه، وامّا بأمن في دنياه، فإن بقيت بقيّة هوّنت عليه الموت حتّى يأتي ولا حسنة له، فاُدخله النار"(1).

التالي ص 307/347 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...