الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · صفحة 341 من 371
صفحة
[صفحة 352] لا فقه له، ولها يسعى من لا يقين له، من كانت الدنيا همّه كثر في الدنيا والآخرة غمّه(1).
وقيل: إنّ عابداً احتضر فقال: ما تأسّفي على دار الأحزان والغموم والخطايا والذنوب، وإنّما تأسّفي على ليلة نمتها، ويوم أفطرته، وساعة غفلت فيها عن ذكر الله تعالى(2).
وعن النبي (صلى الله عليه وآله): من ذبّ عن عرض أخيه كان ذلك حجاباً له من النار، ومن كان لأخيه المسلم في قلبه مودّة ولم يعلمه فقد خانه، ومن لم يرض من أخيه إلاّ بايثاره على نفسه دام سخطه، ومن عاتب صديقه على كلّ ذنب كثر عدوّه.
وقال (عليه السلام): إنّ الله يعطي الدنيا على نيّة الآخرة، ولا يعطي الآخرة على نيّة الدنيا(3). اجعل الآخرة رأس مالك، فما أتاك من الدنيا فهو ربح(4).