إرشاد القلوب

الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · صفحة 354 من 395

صفحة
[صفحة 341]
نعم، انّه ليذنب فلا يزال منه خائفاً ماقتاً لنفسه، ويرحمه الله عزوجل ويدخل الجنّة به(1).


وقال (عليه السلام): من أذنب ذنباً فعلم انّ الله عزوجل مطّلع عليه، إن شاء عذّبه وإن شاء غفر له، [غفر له](2) وإن لم يستغفر(3).


وعن عبد الله [بن] موسى بن جعفر، عن أبيه قال: سألته عن الملكين هل يعلمان بالذنب إذا أراد العبد أن يعمله، أو الحسنة؟ فقال: ريح الكنيف وريح الطيب سواء؟ فقلت: لا، قال: إنّ العبد إذا همّ بالحسنة خرج نفسه طيّب الريح، فيقول صاحب اليمين لصاحب الشمال: قف فإنّه قد همّ بالحسنة، فإذا هو عملها كان لسانه قلمه، وريقه مداده، فأثبتها له.


وإذا همّ بالسيّئة خرج نفسه منتن الريح، فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين: قف فإنّه قد همّ بالسيّئة، فإذا هو فعلها كان لسانه قلمه، وريقه مداده، فأثبتها عليه في الدنيا والآخرة(4).


وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا تاب العبد توبة نصوحاً لوجه الله عزوجل، فإنّ الله عزوجل يستر عليه في الدنيا والآخرة، فقلت: كيف يستر عليه؟ قال: ينسي ملائكته ما كتبا عليه من الذنوب، ثمّ يوحي الله إلى جوارحه: اكتمي عليه ذنوبه، ويوحي الله إلى بقاع الأرض: اكتمي ما كان يعمل عليك من الذنوب، فيلقى الله عزوجل حين يلقاه وليس يُشهد عليه بشيء من الذنوب(5).


وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يا محمد بن مسلم، ذنوب المسلم إذا تاب


____________


1- الكافي 2: 426 ح3; معالم الزلفى: 321.

2- أثبتناه من "ب" و "ج" والكافي.

3- الكافي 2: 427 ح5; عنه البحار 88: 36.

4- الكافي 2: 429 ح3; عنه البحار 5: 325 ح16.

5- الكافي 2: 430 ح1; عنه البحار 7: 317 ح12.
التالي ص 354/395 — الأصلية 341 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...