الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · صفحة 364 من 395
صفحة
[صفحة 351] وعنه (عليه السلام): من مشى مع ظالم ليعينه وهو يعلم انّه ظالم فقد خرج من الإسلام(1).
وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين الظلمة وأعوان الظلمة وأشباه الظلمة، حتّى من برى لهم قلماً أو لاق لهم دواة، قال: فيجمعون في تابوت من حديد ثمّ يرمى بهم في جهنّم(2).
وعنه (صلى الله عليه وآله): يأتي في آخر الزمان اُناس يأتون المساجدفيقعدون فيها حلقاً، ذكرهم الدنيا وحبّ الدنيا، فلا تجالسوهم فليس لله بهم حاجة(3).
وقال عيسى (عليه السلام): إنّي أرى الدنيا في صورة عجوز هتماء(4) عليها كلّ زينة، قيل لها: كم تزوّجت؟ قالت: لا اُحصيهم كثرةً، قيل: أماتوا عنكِ أم طلّقوكِ؟ قالت: بل قتلتهم كلّهم(5)، قيل: فتعساً لأزواجك الباقين كيف لا يعتبرون بأزواجك الماضين، وكيف لا يكونون على حذر(6).
وكان الحسين(7) بن عليّ (عليهم السلام) كثيراً ما يتمثّل ويقول:
يا أهل لذّات دنيا لا بقاء له * * * إنّ اغتراراً بظلّ زائل حمق(8)
وقال النبي (صلى الله عليه وآله): الدنيا دار من لا دار له، ولها يجمع من لا عقل له، ويطلب شهواتها من لا فهم له، وعليها يعادي من لا علم له، وعليها يحسد من
____________
1- مجموعة ورام 2: 233.
2- مجموعة ورام 1: 54; معالم الزلفى: 247.
3- مجموعة ورام 1: 69.
4- الهتم: انكسار الثنايا من اُصولها خاصّة. (لسان العرب) 5- في "ج": بل كلّهم ماتوا.