الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · صفحة 565 من 672
صفحة
وروي انّ الله تعالى أنزل في بعض كتبه: عبدي أنا وحقّي لك محبّ، فبحقّي عليك كن لي محبّاً.
والمحبّة تهيّج الشوق إلى لقاء الله تعالى، وتبعث على العمل الصالح لقوله تعالى: {فمن كان يرجو لقاء ربّه فليعمل عملا صالحاً ولا يشرك بعبادة ربّه أحداً}(4).
____________
1- في "ج": جميلا.
2- عنه البحار 14: 40 ح26.
3- البحار 12: 380 ح1 عن علل الشرائع، بتفصيل أكثر.
4- الكهف: 110.
[صفحة 328]
وممّا يستدلّ به على معرفة الله تعالى أيضاً انّه لابدّ للعالم من صانع لأنّه لا يجوز أن يجتمع ألواح السفينة ومساميرها وقيرها مع بعضها ببعض بغير جامع ولا مؤلّف، ولا تعبر الناس فيها بغير ملاّح ولا معبر ولا مدبّر لها، ولا تمتلئ السفينة من نفسها متاعاً ثمّ تصعد وتنحدر في البلاد من غير مدبّر لها.