الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 181 / داخلي 176 من 397
»»
[صفحة 181] الجمل وبقى الآخر حتّى خرج معه إلى صفين فقُتل(1).
[في جوابه (عليه السلام) عن مسألة يهودي آخر]
وبحذف الاسناد مرفوعاً إلى الصادق (عليه السلام) قال: لمّا بايع الناس عمر بعد وفاة أبي بكر أتاه رجل من شبّان اليهود وهو في المسجد، فسلّم عليه والناس حوله فقال: يا عمر(2) دلّني على أعلمكم بالله وبرسوله وبكتابه وسنّته، فأومأ إلى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: هذا.
فتحوّل الرجل إلى عليّ (عليه السلام) فسأله: أنت كذلك؟ فقال: نعم، فقال: انّي أسألك عن ثلاث وثلاث وواحدة، قال: أفلا قلت عن سبع؟ قال اليهودي: لا، إنّما أسألك عن ثلاث فإن أصبت(3) فيهنّ سألتك عن ثلاث بعدها، وإن لم تصب لم أسألك، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): أخبرني إذا أجبتك بالصواب والحقّ تعرف ذلك ـ وكان الفتى من علماء اليهود وأحبارها، يروون(4) انّه من ولد هارون أخي موسى بن عمران ـ؟ فقال: نعم.
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): بالله الذي لا إله إلاّ هو لئن أجبتك بالصواب والحق لتسلمنّ وتدع اليهودية؟ فحلف له وقال: ما جئتك إلاّ مرتاداً اُريد الإسلام، فقال: يا هاروني سل عمّا بدا لك تخبر إن شاء الله تعالى.
[قال اليهودي](5): فأخبرني عن أوّل شجرة نبتت على وجه الأرض، وعن أوّل عين نبعت في الأرض، وعن أوّل حجر وضع على وجه الأرض، فقال أمير