إرشاد القلوب

الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 213 / داخلي 208 من 397

[صفحة 213]
شلايا يميناً وشمالا صرعى تحت سنابك الخيل، ورجع أمير المؤمنين (عليه السلام) مؤيداً منصوراً وفتح الله عليه ومنحه أكتافهم، وأمر بذلك الفتى وجمع(1) من قتل معه، فلفّوا في ثيابهم بدمائهم لم تُنزع عنهم ثيابهم، وصلّى عليهم ودفنهم، وأمرهم أن لا يجهزوا على جريح ولا يتبعوا لهم مدبراً، وأمر بما حوى العسكر فجمع له فقسّمه بين أصحابه، وأمر محمد بن أبي بكر أن يدخل اُخته إلى البصرة، فيقيم أيّاماً ثمّ يرحلها(2) إلى منزلها بالمدينة.


قال عبد الله بن سلمة: كنت ممّن شهد حرب أهل الجمل، فلمّا وضعت الحرب أوزارها رأيت اُمّ ذلك الفتى واقفة عليه، فجعلت تبكي عليه وتقبّله، ثمّ أنشأت تقول:


يا ربّ انّ مسلماً أتاهم * * * يتلو كتاب الله لا يخشاهم


يأمرهم بالأمر من مولاهم * * * فخضّبوا من دمه قناهم


واُمّهم(3) قائمة تراهم * * * تأمرهم بالغيّ لا تنهاهم(4)


[مكالمته (عليه السلام) مع رأس اليهود]


بحذف الاسناد مرفوعاً إلى الباقر (عليه السلام) قال: قال محمد بن الحنفية: أتى رأس اليهود إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) عند منصرفه من وقعة النهروان وهو جالس في مسجد الكوفة، فقال: يا أمير المؤمنين اُريد أن أسألك عن أشياء لا يعلمها إلاّ نبيّ أو وصيّ نبيّ، قال: سل عمّا بدا لك يا أخا اليهود.


____________

1- في "ج": جميع.

2- في "ج": يرتحل بها.

3- أي عائشة.

4- عنه البحار 28: 86 ح3.
التالي الأصلية 213داخلي 208/397 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...