الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 399 / داخلي 392 من 397
»»
[صفحة 399] يلدغه اليوم أفعى فيموت، فلمّا كان آخر النهار رجع اليهودي والحطب على رأسه كالعادة، فقال الجماعة: يا رسول الله ما عهدناك تخبر بما لم يكن، فقال (صلى الله عليه وآله): وما ذلك؟ قالوا: إنّك أخبرت اليوم انّ هذا اليهودي يلدغه أفعى فيموت، وقد رجع سالماً.
فقال: عليّ به، فأحضروه إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال له: يا يهودي ضع الحطب وحلّه، فحلّه فرأى فيه أفعى، فقال: يا يهودي ما صنعت اليوم من المعروف؟ قال: إنّي لم أصنع شيئاً منه غير انّي خرجت ومعي كعكتان، فأكلت احداهما ثمّ سألني سائل فدفعت إليه الاُخرى، فقال (صلى الله عليه وآله): تلك الكعكة خلّصتك من شرّ هذا الأفعى، فأسلم على يده(1).
وروى اسحاق بن عمار قال: كنت بين يدي الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) عند مقام ابراهيم (عليه السلام)، فقال لي: يا ابن عمار من طاف بهذا البيت طوافاً واحداً كتب الله له ألف حسنة، ومحا عنه ألف سيّئة، وأعتق عنه ألف نسمة، وغرس له ألف شجرة في الجنّة.
قال: قلت: هذا كلّه لمن طاف طوافاً واحداً؟ فقال: نعم، أفلا اُخبرك بأفضل منه؟ قلت: بلى يا ابن رسول الله، قال: قضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف وطواف ـ حتّى عدّ عشرة ـ(2).
ودخل عليّ بن يقطين رحمه الله على الإمام الكاظم (عليه السلام) ـ وكان قد حجّ في تلك السنة وهو يومئذ وزير الرشيد ـ فقال له: يا ابن رسول الله أوصني بحاجة، فقال له (عليه السلام): اضمن لي واحدة أضمن لك ثلاثاً، فقال له: يا مولاي وما هي؟ فقال: تضمن انّه لا يقف على باب هذا الجبّار أحد من شيعتنا أو أهل بيتنا