الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 127 من 404
صفحة
[صفحة 127] صاحبتي(1) ورائي، وانّ أخي مات ضالاًّ وأنّي عليه حزين، قال له أمير المؤمنين (عليه السلام): أفتحبّ أن تراه؟ قال: نعم.
فلبس بردة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخرج معه حتّى انتهى إلى قبره، فركض(2) برجله القبر فخرج من قبره وهو يقول: ويته ويته(3) سلان، فقال له أخوه المخزومي: أولم تمت وأنت رجل من العرب؟ قال: كنّا على سنّة أبي بكر وعمر في العربيّة، ونحن اليوم على سنّة الفرس، فليست ألسنتنا على دين الله بالفارسيّة، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): ارجع إلى مضجعك، وانصرف المخزومي معه، وكانت هذه من دلائله (عليه السلام)(4).
[في اخباره عن القائم (عليه السلام)]
وروي عن الأصبغ بن نباتة قال: خرجنا(5) مع أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو يطوف بالسوق فيأمرهم بوفاء الكيل والميزان حتّى انتصف النهار، فمرّ برجل جالس، فقام إليه وقال: يا أمير المؤمنين مر معي فادخل بيتي وتغدّى عندي، وادع الله لي فإنّك ما تغدّيت اليوم.
فقال (عليه السلام): على شرط أشرطه عليك، قال: لك شرطك، قال: على أن لا تدخر ما في بيتك(6) ولا تتكلّف ما وراء بابك، ثمّ دخل ودخلنا معه، فأكلنا خلاًّ