إرشاد القلوب

الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 233 من 826

صفحة

فمرّ بهم ضبّ فأمروا غلمانهم فصادوه وأتوهم به، فخلعوا أمير المؤمنين (عليه السلام) وبايعوا له، وبسط لهم الضبّ يده فقالوا: أنت والله إمامنا ما بيعتنا لك ولعليّ بن أبي طالب إلاّ واحدة، وانّك لأحبّ إلينا منه، فكان كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام)، وكان القوم كما قال الله عزوجل: {بئس للظالمين بدلا}(4).


ثمّ لحقوا به فقال لهم لما وردوا عليه: فعلتم يا أعداء الله وأعداء رسوله وأعداء أمير المؤمنين ما أخبرتكم به، فقالوا: لا يا أمير المؤمنين ما فعلنا، فقال: والله ليبعثنّكم الله مع إمامكم، فقالوا: قد فلحنا يا أمير المؤمنين إذا بعثنا الله معك، قال: كيف تكونون معي وقد خلعتموني وبايعتم الضبّ؟ والله لكأنّي أنظر إليكم يوم القيامة والضبّ يسوقكم إلى النار.

التالي ص 233/826 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...