الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 264 من 826
صفحة
فقال له عمر: يا أبا الحسن أما تستحي لنفسك من هذا [التهكّن](3)؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): والله ما قلت إلاّ ما سمعت، ولا نطقت إلاّ بما علمت، قال: فمتى يكون هذا يا أمير المؤمنين؟ قال: إذا خرجت جيفتكما عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) من قبريكما الذين لم ترقدا فيهما نهاراً، كيلا يشك أحد فيكما إذ نبشتما، ولو دفنتما بين المسلمين لشك شاك وارتاب مرتاب.
وصلبتما على أغصان دوحات شجرة يابسة، فتورق تلك الدوحات بكما وتفرع وتخضر، فتكون فتنة لمن أحبّكما ورضى بفعالكما، ليميز الله الخبيث من الطيب، وكأنّي أنظر إليكما والناس يسألون العافية ممّا قد بُليتما به، فقال: فمن يفعل