الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 271 من 826
صفحة
فقام أمير المؤمنين (عليه السلام) فحمل الجام ونوره يزيد على نور الشمس، ورائحته قد أذهبت العقول طيباً حتّى دخل على فاطمة والحسن والحسين عليهم
____________
1- في "الف": فقلّبه.
[صفحة 133]
السلام وردّه في أيديهم، فحيوا به وقبّلوه وأكثروا من ذكر الله وحمده وشكره والثناء عليه، ثمّ ردّوه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله).
فلمّا صار في كفّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قام عمر على قدميه وقال: يا رسول الله ما بالك تستأثر بكلّ ما أتاك من عند الله من تحيّة وهديّة أنت وعليّ وفاطمة والحسن والحسين؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ويحك يا عمر ما أجرأك! أما سمعت ما قال الجام؟ تسألني أن أعطيك ما ليس لك، فقال: يا رسول الله أفتأذن بأخذه واشتمامه وتقبيله؟