الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 274 من 826
صفحة
روي مرفوعاً إلى رشيد الهجري قال: كنت وأبو عبد الله سلمان، وأبو عبد الرحمن قيس بن ورقاء، وأبو القاسم مالك بن التيهان، وسهل بن حنيف بين يدي أمير المؤمنين (عليه السلام) بالمدينة إذ دخلت حبابة الوالبيّة وعلى رأسها كوز(2)شبه المنسف وعليها أسمار(3) سابغة، وهي متقلّدة بمصحف وبين أناملها سبحة من حصى ونوى.
فسلّمت وبكت كثيراً وقالت: يا أمير المؤمنين آه من فقدك، ووا أسفاه من غيبتك، وواحسرتاه على ما يفوت من الغنيمة منك، لا نلهو ولا نرغب عنك(4)، وانّني من أمري لعلى يقين وبيان حقيقة، وانّي لقيتك وأنت تعلم ما اُريد، فمدّ يده اليـُمنى وأخذ منها حصاة بيضاء تلمع من صفائها، وأخذ خاتمه من يده وطبع به الحصاة وقال لها: يا حبابة هذا كان مرادك منّي؟